السيد الطباطبائي

87

بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )

الفصل الأوّل [ تعريف الجوهر والعرض - عدد المقولات ] تنقسم الماهيّة - إنقساما أوّليّا - إلى جوهر وعرض ، فإنّها إمّا أن تكون بحيث « إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع مستغن عنها في وجوده » ، سواء وجدت لا في موضوع أصلا كالجواهر العقليّة القائمة بنفسها ، أو وجدت في موضوع لا يستغني عنها في وجوده كالصور العنصريّة المنطبعة في المادّة المتقوّمة بها ؛ وإمّا أن تكون بحيث « إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن عنها » كماهيّة القرب والبعد بين الأجسام وكالقيام والقعود والاستقبال والاستدبار من الإنسان . ووجود القسمين في الجملة ضروريّ ، فمن أنكر وجود الجوهر لزمه جوهريّة الأعراض ؛ فقال بوجوده من حيث لا يشعر . والأعراض تسعة ، هي المقولات والأجناس العاليّة ، ومفهوم العرض عرض عامّ لها 1 ، لا جنس فوقها ؛ كما أنّ المفهوم من الماهيّة 2 عرض عامّ لجميع المقولات العشر ، وليس بجنس لها .

--> ( 1 ) وإلّا انحصرت المقولات في مقولتين ، والعرض قيام وجود شيء بشيء آخر يستغني عنه في وجوده ، فهو نحو الوجود . - منه رحمه اللّه - . ( 2 ) وهو ما يقال في جواب ما هو - منه رحمه اللّه - .